الذهبي

84

سير أعلام النبلاء

به التنور ، وأخرجنا به خبزا نضيجا . قال أبو داود : سمعت يحيى يقول : أكلت عجينة خبز ، وأنا ناقة من علة . قال الدوري : سئل يحيى بن معين عن الرؤوس فقال : ثلاثة بين اثنين صالح . قال علي بن الحسين بن حبان : حدثني يحيى الأحول ، قال : تلقينا يحيى ابن معين مقدمه من مكة ، فسألناه عن الحسين بن حبان ، فقال : أحدثكم أنه لما كان بآخر رمق ، قال لي : يا أبا زكريا : أترى ما مكتوب على الخيمة ؟ قلت : ما أرى شيئا . قال : بلى ، أرى مكتوبا : يحيى بن معين يقضي أو يفصل بين الظالمين . قال : ثم خرجت نفسه . الخطيب : أخبرنا أبو نعيم ، حدثنا أبو الشيخ ، حدثنا إسحاق بن بنان : سمعت حبيش بن مبشر ، يقول : كان يحيى بن معين يحج ( فيذهب إلى مكة ) على المدينة ، ويرجع عليها . فلما كان آخر حجة حجها ، رجع على المدينة ، فأقام بها يومين أو ثلاثة ، ثم خرج حتى نزل المنزل مع رفقائه ، فباتوا ، فرأى في النوم هاتفا يهتف به : يا أبا زكريا ، أترغب عن جواري ؟ فلما أصبح ، قال لرفقائه : امضوا فإني راجع إلى المدينة ، فمضوا ورجع ، فأقام بها ثلاثا ثم مات . قال : فحمل على أعواد النبي ، صلى الله عليه وسلم ، وصلى عليه الناس ، وجعلوا يقولون : هذا الذاب عن رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، الكذب . قال الخطيب : الصحيح موته في ذهابه قبل أن يحج . قال عباس الدوري : سمعت يحيى يقول : لو لم نكتب الحديث خمسين مرة ، ما عرفناه . وفي " تاريخ دمشق " من طريق محمد بن نصر ، سمع يحيى بن معين ،